اديب كوردي من طراز كبير وقف شامخا في منصة قاعة المجلس الاعلى للثقافة في دار الاوبرا يوم امس الاربعاء السابع من شهر يوليو تموز 2010 الجاري ليلقي كلمات سوف تبقى محفورة في الاذهان لشخصية كوردية قدمت الكثير للادب العراقي والكوردي معا وفي كافة الجوانب ونال العديد من الالقاب والاعجاب ولازال في عنفوان شبابه الادبي والعلمي يقدم للاجيال القادمة دروس في احترام وحب الوطن والتطلع لمستقبل مشرق .
انه الشاعر الكوردي كمال حسين غنبار رئيس فرع الادباء في اربيل الذي يشارك في الاسبوع الثقافي العراقي في القاهرة للفترة من 5- 13 تموز يوليو 2010 الجاري والذي اكد في تصريح صحفي قائلا .. كما تعلم انخفايا الحداثة وما بعد الحداثة لشعرائنا الاكراد الذي ايضاً يعيشون معنا هذا الواقع لكنهم يرفضون هذا الواقع المصنوع هذا الواقع المرفوض علينا انها لفرصة سعيدة ان اتينا لنشارك في فعاليات مهرجان العراق والقاهرة ونتمنى او يحذون الامل ان تكرس فعاليات اخرى للادب الكوردي ونحن ايضاً نشاركهم السراء والضراء مع اخواننا العرب وخاصة في مصر ارض الكنانة ولقد قال احمد شوقي "ان الذي ملئ اللغات محاسناً جعل الجمال وسره في الضاد" لان حرف الضاد لاينطق من قبل الشخص الذي لايستطيع ان ينطق باللغة العربية .
واضاف غنبار .. نحن نعتز بهذه اللغة وانا كمشارك في فعاليات المهرجان الرباع مختص في الادب والنقد العربي وانا الان طالب دكتوراه في نفس الشيء ولكنني اخدم عن طريق اللغة العربية لغتي وثقافتي ومعرفتي نرجو ان تتوالى وتتكرر هذه اللقاءات الرائعة لكي نقف ونخلق جسر ذهبي بين الثقافة العراقية بكل مكوناتها وبين الثقافة العربية وعلى رأسها مصر التي تمثل دائماً الصدارة بالثقافة العربية .
وذكر غنبار .. كنت قد ترجمت عدد من المقاطع الشعرية من الشعراء وهذه المقاطع مترجمة من قبلي لكن وان هناك ندوة خاصة للشعر الكوردي وسوف اقرأ الان قصيدة ( مع نسيم الذكرى) ..
يلفني الصمت الرهيب
وحدي مع الدرب الكئيب
كم انادي يا لهفتاه
هل من مجيب
فاذا الصوت يردد
ماتت الذكرى وايام السكينة
واتي الليل الطويل
حاملاً حقداً دفيناً في عيونه
نابشاً في قلبك الضامئ
اياديه اللعينة
طاوياً في جوفه الدامس عرق الياسمينه
ايها القابع في زاوية الصمت الحزينة
ضيع الحب المضاع
واذرف الدمعة السخينة
ماتت الذكرى
وايام الشباب لن تعود
تفرش الدرب زهوراً وورود
للغد الحلو السعيد
ماتت الذكرى وراحت
والدموع في الماقي
صببت الزيت على دار الفراق
هكذا تجري الحياة
وستبقى ذكريات
وقصيدة تعود الى عام 1980 بعنوان البحر والصخر
مراراً كان البحر يمد يد الحنان نحو الصخرة
وكان يصلي ابتهالاً واستقبالاً له
ويقول
ايتها الصخرة العاتية
ولو انك بعيدة عني
ولكنك شاخصة امام انظاري
ليلاً ونهاراً
ان كل همومي وخياراتي
ان اضمك بين جوانحي
وحين ادخل الصخرة في جوفه
صب عليه حقده وكراهيته
و قالت الصخرة
ايها البحر حبذا كنت باقية في الشاطئ
ولو انني كنت تحت جبروتك
بيد انني كنت مستقلة
ولم يقل الكورد عبثاً
فالصخرة ثقيلة في مكانها
ومن الجدير بالذكر ان الشاعر الكوردي كمال حسين غنبار اصبح عام 1961 عضو في اتحاد الادباء العراقيين ودخل جامعة بغداد عام 1962 قسم لغة عربية وادابها والقى محاضرات سواء في جامعة بغداد او في اربيل بالقسم الكوردي اشرف على رسائل وطروحات الجامعة اللغوية تولى رئاسة تحرير العديد من الصحف والمجالات العربية والكوردية اشرف لمدة ستة سنوات على جريدة الوقائع العراقية الف كتابين باللغة العربية والكوردية ونشر عشرات الدراسات الكوردية والعربية منح جوائز تقديرية وعلمية للنشاطات المتنوعة وهو مستشار تربوي.